تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
المحرّمات المعلومة وجودا وعدما بهذا الطريق ، رجع التكليف إلى وجوب اجتناب ما قام عليه البيّنة ، لا الحرام الواقعيّ . والجواب : أوّلا :
شرح
المحرّمات المعلومة ) بالعلم الاجمالي ( وجودا وعدما بهذا الطريق ) فيكون معنى جعل الشارع البينة حجّة : انّ مؤدّيات البينة هو الواقع وما سوى مؤدّياتها حلال وهو ما ذكرناه : من أنه تصويب وباطل عندنا . فإذا كان كذلك ( رجع التكليف إلى وجوب اجتناب ما قام عليه البينة ، لا الحرام الواقعي ) فيكون الشارع حينئذ قد رفع يده عن الحرام الواقعي ، وجعل مؤدى البينة محرما فقط ، فإذا علمنا بمؤدى البينة حصل لنا اليقين بالبراءة ، لأن ذلك يوجب العلم بأن المحرم هو مؤدى البينات فقط وأما غير مؤدّى البينات فليس محرّما . ولا يخفى : أن قولنا : « نعم » إلى آخره ليس على طريق المخطئة بل على طريق المصوبة ، وهو مردود عندنا ، فيكون مردوديته دليلا مؤيدا للأخباريين القائلين بوجوب الاجتناب في الشبهة التحريمية وان قامت الأدلة على تحريم جملة من الأشياء . ( والجواب ) عن هذا الاشكال بما يلي : ( أولا ) : ان الشارع حيث جعل الأحكام الواقعية وجعل الطرق للأداء إليها ، فهو يتصور على ثلاثة أقسام : الأول : ان يريد الواقع فقط . الثاني : ان يريد الطريق فقط . الثالث : ان يريد الواقع الذي أدّى اليه الطريق .