تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وإن أريد منها ما يعمّ الدليل الظنّي المعتبر من الشارع فمراجعتها لا يوجب اليقين بالبراءة من ذلك التكليف المعلوم إجمالا ، إذ ليس معنى اعتبار الدليل الظنّي إلّا وجوب الأخذ بمضمونه ، فإن كان تحريما صار ذلك كأنّه أحد المحرّمات ، وان كان تحليلا كان اللازم منه عدم العقاب على فعله وإن كان في الواقع من المحرّمات . وهذا المعنى لا يوجب انحصار المحرّمات الواقعيّة في مضامين تلك الأدلّة حتّى يحصل العلم بالبراءة
شرح
إذا كان قطعي السند ، وقطعي الدلالة ، وقطعي المضمون . ( وان أريد منها ) أي : من الأدلة التي توجب انحلال العلم ( : ما يعمّ الدليل الظنيّ المعتبر من الشارع ) بأن يقال : ان الظنّ بالمحرمات يوجب انحلال العلم الاجمالي بها ؟ . ( ف ) فيه : ان ( مراجعتها ) أي : مراجعة تلك الأدلة الظنية المعتبرة عند الشارع ( لا يوجب ) انحلال العلم الاجمالي ب ( اليقين بالبراءة من ذلك التكليف المعلوم اجمالا ) وإنّما لا يوجب الانحلال ( إذ ليس معنى اعتبار الدليل الظنّي الّا وجوب الأخذ بمضمونه ) والأخذ بمضمون الظنون لا يوجب علما بالواقع حتى يطرد ذلك العلم الاجمالي بوجود المحرمات ( فإن كان ) متعلق الظنّ ( تحريما ، صار ذلك كأنّه أحد المحرّمات ، وان كان تحليلا ، كان اللازم منه عدم العقاب على فعله ، وان كان في الواقع من المحرمات ) . وبالنتيجة : لا يحصل العلم بمتعلق الظن حتى يسبب هذا العلم انحلال العلم الاجماليّ ( و ) ذلك لأنّ ( هذا المعنى ) الذي ذكرناه في الظن المعتبر ( لا يوجب انحصار المحرّمات الواقعية من مضامين تلك الأدلة حتى يحصل العلم بالبراءة )