تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بموافقتها ، بل ولا يحصل الظنّ بالبراءة عن جميع المحرّمات المعلومة إجمالا . وليس الظنّ التفصيليّ بحرمة جملة من الأفعال كالعلم التفصيليّ بها ، لأنّ العلم التفصيليّ بنفسه مناف لذلك العلم الاجماليّ والظنّ غير مناف له ، لا بنفسه
شرح
عن التكاليف الواقعية علما بالبراءة ( ب ) سبب ( موافقتها ) لتلك الأدلة . وعليه : فالظنّ بالمحرمات لا يوجب انحلال العلم الاجمالي بوجود المحرمات الواقعية ( بل ولا يحصل الظنّ بالبراءة عن جميع المحرمات ) الواقعية التي نعلم بأنها اجمالا مائة - مثلا - لأنا نحتمل وجود محرمات أزيد من المائة . ومن المعلوم : ان الظنّ لا يطرد الاحتمال ، فإذا وجدت المائة في مؤديات الأمارات المظنونة لا يظن بالبراءة عن جميع المحرمات ، ( المعلومة إجمالا ) كما لا يظن بالبراءة عن المحرمات المحتملة الأخر . ( و ) ان قلت : أليس الظن المعتبر كالعلم ، فإذا كان كالعلم كان حال الظن المعتبر حال العلم في انحلال العلم الاجمالي بالمحرمات ؟ . قلت : ( ليس الظن التفصيلي بحرمة جملة من الأفعال ) المحرمة وهي المائة - مثلا - ( كالعلم التفصيلي بها ) أي : بتلك المائة من المحرمات ( لأن العلم التفصيلي بنفسه مناف لذلك العلم الاجمالي ) فانّ المحرمات المعلومة تفصيلا عين المحرمات المعلومة اجمالا ، بخلاف الظنّ بالمحرمات ، فانّ الظنّ بالمحرمات تفصيلا ليس عين المحرمات المعلومة اجمالا . والحاصل : ان العلم يطرد العلم ، أما الظنّ فلا يطرد العلم ( و ) ذلك لأن ( الظن غير مناف له ) أي : لذلك المعلوم بالاجمال ( لا بنفسه ) لاحتمال أن يكون هناك
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 209 | السيد محمد الحسيني الشيرازي