تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
« كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » . استدلّ به الصدوق قدّس سرّه على جواز القنوت بالفارسيّة واستند إليه في أماليه حيث جعل إباحة الأشياء حتّى يثبت الحظر من دين الاماميّة . ودلالته على المطلب أوضح من الكلّ .
شرح
بحسب هذه الرواية هو : ( كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) « 1 » ومعنى المطلق انه غير موقوف فإذا شك الانسان في أن التتن مطلق أو منهي عنه ، كان مقتضى القاعدة انّه مطلق وليس بمنهي عنه ، وكذا بالنسبة إلى ترك الدعاء عنه رؤية الهلال . هذا ، وقد ( استدلّ به ) أي : بهذا الحديث ( الصدوق قدّس سرّه على جواز القنوت بالفارسيّة ) لأنه قال : حيث لم يرد بالنسبة إلى القنوت بالفارسية نهي فهو اذن جائز كما ( واستند إليه في أماليه حيث جعل إباحة الأشياء حتّى يثبت الحظر من دين الاماميّة ) أي : إنّ الصدوق في كتاب أماليه جعل من دين الإمامية كون الأصل في الأشياء : الإباحة حتى يثبت المنع ، ومستنده في ذلك هذا الخبر فكلّما شك في شيء انّه جائز أو محظور ، جاز للإنسان ارتكابه . ( ودلالته ) أي : دلالة هذا الخبر ( على المطلب ) أي : على الإباحة في الشبهة التحريميّة ، وانّه لا يجب الاحتياط فيها عند المصنّف ( أوضح من الكلّ ) أي : من كل الروايات المتقدّمة .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .