ومنها : قوله عليه السّلام « إنّ اللّه تعالى يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم » .
وفيه : أنّ مدلوله ، كما عرفت في الآيات وغير واحد من الأخبار ، ممّا لا ينكره الأخباريّون .
ومنها : قوله عليه السّلام في مرسلة الفقيه :
شرح
( ومنها ) أي : من الروايات التي استدل بها للبراءة ( قوله عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم ) « 1 » بتقريب : انّ حكم التتن المجهول وحكم الدّعاء عند رؤية الهلال المجهول ، ليس ممّا أعطى اللّه علمه للعباد ، وإلّا لم يكن مجهولا لهم .
هذا ، ولكنّ المصنّف لم يرتض دلالة هذه الرواية فاشكل على دلالتها قائلا :
( وفيه : أنّ مدلوله ، كما عرفت في الآيات وغير واحد من الأخبار : ممّا لا ينكره الأخباريون ) فإنهم يدّعون العلم بالحكم الشرعي في مثل التتن ، والدعاء عند رؤية الهلال ، وهو : وجوب الاحتياط ، وحيث علموا فللّه عليهم حجة ، لأنّه قد آتاهم وعرّفهم وجوب الاحتياط .
لكن الجواب عن هذا الاشكال هو : إنّ أدلة الأخباريين لا تقوم حجّة على وجوب الاحتياط كما قرر في محله ، فدلالة هذه الرواية على البراءة أيضا لا غبار عليها .
( ومنها : ) أي : من الروايات التي استدل بها للبراءة ( قوله عليه السّلام في ) رواية ( مرسلة ) منقولة في كتاب من لا يحضره ( الفقيه ) والرواية وان كانت مرسلة لكنّها ممّا يعتمد عليها ، لأن الصدوق ضمن حجيّة ما في كتابه هذا ، وقوله عليه السّلام
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 164 ح 4 .