فرد معيّن مفروض في الخارج حتّى لا يفيد العموم في النفي ، فيكون المراد :
هل عليه شيء في خصوص ذلك الشيء المجهول ، وأمّا بناء على إرادة العموم ، فظاهره السؤال عن القاصر الذي لا يدرك شيئا .
ومنها : قوله عليه السّلام : « أيّما امرئ ركب
شرح
فرد ) أي : شيء ( معين مفروض في الخارج ) يعني : انه سأل عما إذا لم يعلم الانسان - مثلا - وجوب الجمعة ، أو حرمة التتن ، هل عليه شيء من الوجوب والحرمة ؟ فقال عليه السّلام : لا ، لا شيء عليه ، ممّا يدل على البراءة .
هذا إذا أخذنا : « لم يعرف شيئا » بمعنى الفرد ( حتى لا يفيد العموم في النفي ) يعني : انّه لا يعرف شيئا خاصا ، لا انّه لا يعرف شيئا أصلا ( فيكون المراد : هل عليه شيء في خصوص ذلك الشيء المجهول ؟ ) فقال عليه السّلام : لا .
( وأمّا بناء على إرادة العموم ) من قوله : « لم يعرف شيئا » لأنه نكرة في سياق النفي ، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم ( فظاهره ) إنّما هو ( السؤال عن القاصر الذي ) يعيش في كهوف الجبال ، أو منقطع من الأرض ، أو جزيرة نائية ، فهو ( لا يدرك شيئا ) من الأحكام ، فلا يكون الحديث دالا على البراءة .
لكن يمكن أن يقال : انّه على العموم أيضا يدلّ على البراءة ، فانّ من لا يعرف شيئا إطلاقا ملاكه يأتي فيمن لا يعرف شيئا بالخصوص ، وبذلك يظهر وجه النظر في قول الأوثق حيث قال : « انّما لم يتعرّض المصنّف لرد هذه الرواية لوضوح ضعف دلالتها ، لعدم دلالتها على البراءة سواء أريد بالشيء : شيء معين ، أو غير معين » .
( ومنها : ) أي : من الروايات التي استدل بها للبراءة ( قوله عليه السّلام : أيّما امرئ ركب