تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ومنها : إنّها معارضة بأخبار البراءة ، وهي أقوى سندا ودلالة واعتضادا بالكتاب والسنّة والعقل ، وغاية الأمر التكافؤ ،
شرح
أولا : لأنها واصلة حدّ التواتر ، وبعد وصول الخبر حدّ التواتر لا يسأل عن سنده ، بالإضافة إلى أن في بعض الروايات ما هو صحيح السند أو نحو الصحيح . ثانيا : لأنّ كون جميع هذه الروايات في مقام المنع عن العمل بالقياس غير صحيح ، فانّ بعض هذه الروايات وإن كان كذلك إلّا انّ بعضها الآخر ليس في مقام المنع عن العمل بالقياس ، ولعل المحقق القمي أراد البعض في الجوابين لا الكل . ( ومنها ) أي : من الأجوبة عن أخبار التوقف والاحتياط ( انها معارضة بأخبار البراءة وهي ) أي : أخبار البراءة ( أقوى سندا ) لصحة كثير منها . ( ودلالة ) لظهورها في البراءة ، بل بعض أخبار البراءة نصّ في الدلالة عليها . ( واعتضادا بالكتاب ) حيث قد عرفت : إنّ جملة من آيات الكتاب تدلّ على البراءة ( والسنّة ) الواردة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كحديث الرفع « 1 » ، وقد نقلنا أيضا بعض الروايات الأخر ، المروية عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بطريق الأئمة « 2 » من أهل بيته عليهم السّلام . ( والعقل ) لوضوح حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ، فانّ قبح العقاب بلا بيان يؤيد أخبار البراءة . ثمّ انّ المصنّف لم يذكر الاجماع ، وذلك لوجود المناقشة في الاجماع ، فانّه
هامش
( 1 ) - راجع تحف العقول : ص 50 . ( 2 ) - راجع الاختصاص : ص 31 والخصال : ص 417 ، ح 27 والتوحيد : ص 353 ح 24 ووسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 .