من أنّ الأخباريين لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط على من لم يعمل بوجوب الاحتياط من العقل والنقل بعد التأمّل والتتبّع .
ومنها : رواية عبد الأعلى عن الصادق عليه السّلام : « قال : سألته عمّن لم يعرف شيئا ، هل عليه شيء ؟ قال : لا » .
بناء على أنّ المراد بالشيء الأوّل
شرح
من أنّ الأخباريين لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط على من لم يعمل بوجوب الاحتياط من العقل والنقل ) بشرط ان يكون عدم علمه ( بعد التأمّل والتتبّع ) بل إنهم يدّعون : انهم يعلمون بوجوب الاحتياط بدليل العقل والنقل ، فلا يكون مورد الاحتياط ممّا لا يعلمون .
نعم ، دليل الأخباريين ان تمّ لم يكن الخبر دالا على البراءة ، لأنّ دليل الأخباريين وارد ، على هذا الخبر ، لكن دليلهم لا يتم - كما سيأتي - فهذا الخبر يكون دالّا على البراءة في الشبهة الموضوعيّة والحكميّة ، والتكليفيّة والوضعيّة ، تحريميّة كانت أو وجوبيّة .
( ومنها ) أي : من الروايات التي استدل بها للبراءة ( رواية عبد الأعلى عن الصّادق عليه السّلام قال : سألته عمّن لم يعرف شيئا ، هل عليه شيء ؟ قال : لا ) « 1 » ولا يخفى : انّ « شيء » في آخر السؤال يشمل ، العقاب والاستحقاق ، والإعادة ، والقضاء ، والكفارة ، والحدّ ، وغير ذلك للاطلاق ، فاللازم أن لا يكون عليه شيء إذا كان غير العالم بأن لم يعرف شيئا .
وكيف كان : فهذا الحديث من أدلة البراءة ( بناء على أنّ المراد بالشيء الأوّل :
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 164 ح 2 .