تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ومثل هذا الشخص مجتهد في الفروع قطعا ، فيحرم عليه التقليد . ودعوى جوازه له للضرورة ليس بالأولى من دعوى جواز ترك الاشتغال بالمعرفة التي لا تحصل غالبا بالأعمال المبنيّة على التقليد .
شرح
ظواهر : الجبر ، والتجسيم ، وعدم عصمة الأنبياء ، وما أشبه ذلك ، فكيف بالأخبار ؟ . ( ومثل هذا الشّخص ) الّذي له قوة استنباط المطالب من الأخبار ( مجتهد في الفروع قطعا ) بالإضافة إلى كونه مجتهدا في الأصول ( فيحرم عليه التقليد ) فان من له قوة الاستنباط يكون عالما ، والعالم لا يجوز له أن يرجع إلى عالم آخر . ( ودعوى جوازه ) أي : جواز التقليد ( له ، للضرورة ) أي : يجوز لمثل هذا الشخص العالم أن يقلد وإن كان عالما لضرورة أنّ الاشتغال بالأهم وهو العلم بالمعارف ، أهم من الاشتغال بالاجتهاد في المسائل الفرعيّة ، فيجتهد في المسائل الأصولية ويقلّد في المسائل الفرعية . فدعوى جواز التقليد له ( ليس بالأولى من دعوى جواز ترك الاشتغال بالمعرفة ) والاجتهاد فيها ، فانّها هي ( الّتي لا تحصل غالبا ) ولكل أحد ( بالأعمال المبنيّة على التّقليد ) إذ المعرفة بحاجة إلى صعوبة الاجتهاد ومتابعة كبيرة ، فلا تحصل غالبا لمن يترك المعرفة ويشتغل عنها بالأعمال التقليدية . لكن من الواضح : انّ محل كلام المصنّف هو القسم الثاني من المعرفة وهو : الخصوصيات الزائدة للمعارف الخمسة ، حيث يكون المعرفة ، العمل مقدّما عليها إذا دار الأمر بينهما ، وأما القسم الأول من المعرفة ، الواجب تحصيله لكلّ أحد ، فهو مقدّم قطعا على المسائل الفرعية .