تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
هو وجوب معرفة اللّه جلّ ذكره ومعرفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والامام عليه السّلام ، ومعرفة ما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على كلّ قادر يتمكّن من تحصيل العلم ، فيجب الفحص حتّى يحصل اليأس ، فإن حصل العلم بشيء من هذه التفاصيل اعتقد وتديّن وإلّا توقّف ولم يتديّن بالظنّ لو حصل له . ومن هنا قد يقال : إن الاشتغال بالعلم المتكفّل لمعرفة اللّه ومعرفة أولياءه ، صلوات اللّه عليهم ، أهمّ من الاشتغال بعلم المسائل العملية ، بل هو المتعيّن ،
شرح
وإلى غير ذلك ، فإن مقتضى العموم ( هو وجوب معرفة اللّه جلّ ذكره ، ومعرفة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعرفة الامام عليه السّلام ومعرفة ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . قوله : « هو » ، خبر قوله : « إنّ مقتضى عموم وجوب المعرفة » ، انّ المعرفة واجبة ( على كلّ قادر يتمكن من تحصيل العلم ، فيجب الفحص حتّى يحصل اليأس ) من العلم ( فان حصل العلم بشيء من هذه التفاصيل ) الّتي ذكرها العلّامة رحمه اللّه ( اعتقد وتديّن ) بها المكلّف ( وإلّا توقف ولم يتديّن بالظّنّ لو حصل له ) الظّن ، إذ لا دليل على وجوب التدين بالظّن ، بل عموم :إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً« 1 » وما أشبه ، دليل على أنّه يلزم عليه أن لا يتدين بالظنّ . ( ومن هنا قد يقال : إنّ الاشتغال بالعلم المتكفّل لمعرفة اللّه ، ومعرفة أوليائه صلوات اللّه عليهم ، أهمّ من الاشتغال بعلم المسائل العملية ) والفروع الفقهية ، ( بل هو المتعين ) أي : يتعين الاشتغال بالعلم المتكفل بأصول الدّين ، لا أن يشتغل بالعلم بفروع الدين ويترك العلم بأصول الدين .
هامش
( 1 ) - سورة يونس : الآية 36 .