تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
في غاية الاشكال . وقد ذكر العلّامة قدّس سرّه في الباب الحادي عشر فيما يجب معرفته على كلّ مكلّف من تفاصيل التوحيد والنبوّة والإمامة والمعاد أمورا لا دليل على وجوبها كذلك ، مدّعيا أنّ الجاهل بها عن نظر واستدلال خارج عن ربقة الاسلام مستحقّ للعذاب الدائم .
شرح
التّدين به يكون ( في غاية الاشكال ) . وذلك انّه قد لا يشك في بعضها ، فأصول الدّين الخمسة - مثلا - لا شك في كونها واجبا مطلقا ، ومن قرأ سورة كذا - مثلا - أعطي قصرا بوصف كذا في الجنّة ، لا شك في كونه واجبا مشروطا إلّا أنّ بعض الأمور الأصولية ، لا يعلم هل أنه من القسم الأول ، أو من القسم الثاني ؟ . هذا ( وقد ذكر العلّامة قدّس سرّه في الباب الحادي عشر فيما يجب معرفته على كلّ مكلّف من تفاصيل التّوحيد ، والنّبوة ، والإمامة ، والمعاد : أمورا لا دليل على وجوبها كذلك ) أي : على كونها واجبا مطلقا غير مشروط بالعلم ( مدّعيا : انّ الجاهل بها عن نظر ) بأن لم يعلمها عن اجتهاد ( واستدلال ، خارج عن ربقة الاسلام ، مستحقّ للعذاب الدّائم ) « 1 » . أقول : قال العلّامة هناك : « فلا بدّ من ذكر ما لا يمكن جهله على أحد من المسلمين ، ومن جهل شيئا من ذلك ، خرج عن ربقة المؤمنين ، واستحق العذاب الدائم » ، ثمّ ذكر خصوصيات كثيرة في أصول الدين ، لكن المشهور عدم وجوب الاعتقاد بها ، بمعنى : انّه لا يجب تعليمها وتعلمها ، إضافة إلى انّ الغالب من الناس
هامش
( 1 ) - النافع ليوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر : ص 6 .