كما حكى اللّه ، عزّ وجل ، عن الكفّار :
قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ .
والمراد بالحسد أن يحسد ، لا أن يحسد ، كما قال اللّه تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ .
شرح
الكفار بالأنبياء والمؤمنين ، كما ورد في القرآن الحكيم :يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ« 1 » و ( كما حكى اللّه عزّ وجلّ عن الكفّار ) من قوم صالح عليه السّلام ، حيث إنهمقالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ) « 2 » من المؤمنين بك .
( والمراد بالحسد : أن يحسد ) بصيغة المفعول ، أي : بأن يكون النبي والمؤمنون محسودين ( لا أن يحسد ) النبي بنفسه بصيغة الفاعل ( كما قال اللّه تعالى :أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ )مِنْ فَضْلِهِ« 3 » بمعنى : ان الناس يحسدون الأنبياء والمؤمنين على ما آتاهم اللّه من فضله ، و « أم » في قوله تعالى :أَمْ يَحْسُدُونَ . .بمعنى : بل ، كما ذكره المفسرون وغيرهم .
انتهى الجزء السادس ويليه الجزء السابع في تتمّة الاستدلال بالسنّة للبراءة ونستمد منه العون في إتمامه
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف : الآية 131 .
( 2 ) - سورة النمل : الآية 47 .
( 3 ) - سورة النساء : الآية 54 .