تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولا الآثار الشرعيّة المترتّبة عليها هنا كوجوب الإعادة فيما نحن فيه » . ويردّه : ما تقدّم في نظيره ، من أنّ الرّفع راجع هنا إلى شرطيّة طهارة اللباس بالنسبة إلى الناسي ، فيقال بحكم حديث الرّفع : إنّ شرطيّة الطهارة شرعا مختصّة بحال الذكر ، فيصير صلاة النّاسي في النّجاسة ، مطابقة للمأمور به فلا يجب الإعادة ، وكذلك الكلام في الجزء المنسيّ ،
شرح
( ولا الآثار الشرعيّة المترتبة عليها هنا ) أي : المترتبة على الآثار غير المجعولة ( كوجوب الإعادة فيما نحن فيه ) فانّ وجوب الإعادة مترتب على البطلان ، والبطلان مترتب على ترك الجزء أو الشرط ، فهو أثر عقلي فلا يرفعه حديث الرفع ، فيلزم على قول هذا الراد : وجوب إعادة الصلاة لمن نسي جزءا أو شرطا ، لأن حديث الرفع لا يشمل نسيان الجزء أو الشرط . ( ويردّه ) أي : يرد هذا الراد ، فانّ الشيخ يؤيد من قال بعدم وجوب الإعادة ( ما تقدّم في نظيره : من انّ الرّفع راجع هنا إلى ) أمر مجعول أعني : ( شرطيّة طهارة اللّباس بالنّسبة إلى النّاسي فيقال : بحكم حديث الرّفع : إنّ شرطيّة الطّهارة شرعا مختصة بحال الذكر ) ولم تجعل طهارة اللباس ، أو طهارة البدن ، شرطا للناسي . وعليه : ( فيصير صلاة النّاسي في النّجاسة ، مطابقا للمأمور به فلا يجب الإعادة ) عليه . إذا عرفت هذا بالنسبة إلى ناسي النجاسة البدنية ، أو اللباسية ، نقول : ( وكذلك الكلام في الجزء المنسي ) مثل نسيان الحمد ، والسورة ، والتسبيحات وأذكار الركوع والسجود ، وما أشبه . نعم ، نسيان الرّكن يوجب الإعادة لما ذكر في الفقه من الدّليل عليه .