تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مرجعه إلى عدم إيجاب التحفّظ عليه ، وإلّا فليس في التّكاليف ما يعمّ صورة النّسيان لقبح تكليف الغافل . والحاصل : أنّ المرتفع ، في « ما لا يعلمون » وأشباهه ممّا لا يشمله أدلّة التكليف ، هو إيجاب التحفّظ على وجه لا يقع في مخالفة الحرام الواقعيّ ، ويلزمه ارتفاع العقاب واستحقاقه ،
شرح
مرجعه إلى عدم ) توجه التكليف بواسطة ( إيجاب التّحفظ عليه ) أي على الناسي والخاطئ فإنه لم يوجب التحفظ عليهما حتى يترتب العقاب على المخالفة . ( والّا ) بأن لم يكن معنى الرفع ذلك ، بل كان معناه : رفع التكليف بعد ثبوته ( فليس في التّكاليف ما يعم صورة النّسيان ) والخطأ لوضوح : انّ عموم التكاليف لصورة النسيان والخطأ موقوف على قيام الدليل على وجوب التحفظ والاحتياط ، وقيام الدليل على ذلك مفقود ( لقبح تكليف الغافل ) وحيث يقبح التكليف لم يدل دليل على وجوب التحفظ والاحتياط ، فلا يكون التكليف موجها إلى مثل الناسي والخاطئ والغافل . ( والحاصل : أنّ المرتفع في « ما لا يعلمون » وأشباهه ممّا لا يشمله أدلة التّكليف ) وعدم شمول أدلة التكليف له إنّما هو لأن الشارع لم يوجب التحفظ والاحتياط عليه فالمرتفع فيها ( هو : ) توجه التكليف بواسطة ( إيجاب التحفّظ على وجه لا يقع في مخالفة الحرام الواقعي ، ويلزمه ) أي : يلزم عدم إيجاب الشارع التحفظ والاحتياط هذا ( ارتفاع العقاب واستحقاقه ) فمعنى رفع المؤاخذة رفع سبب المؤاخذة ، الذي هو التحفظ والاحتياط . إذن : فلا يقال : انّ المؤاخذة واستحقاقها أثران عقليّان لا يمكن للشارع وضعهما ورفعهما .