تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
رفع أصلا ، إذ ليس من شأنه أن يوجّه التكليف اليه . وحينئذ فنقول : معنى رفع أثر التحريم في « ما لا يعلمون » عدم إيجاب الاحتياط والتحفّظ فيه حتّى يلزمه ترتّب العقاب ، إذا أفضى ترك التحفّظ إلى الوقوع في الحرام الواقعيّ . وكذلك الكلام في رفع أثر النسيان والخطأ ، فانّ
شرح
رفع أصلا ) وذلك لعدم اقتضاء المفسدة الواقعية توجه التكليف إلى مثل الجاهل والناسي والخاطئ ، مع عدم إمكان الاحتياط والتحفظ بالنسبة إليهم ( إذ ليس من شأنه أن يوجه التّكليف إليه ) . أقول : لكنّك عرفت صحة نسبة الرفع بالنسبة إليهم - أيضا - لكن لا بمعنى الوضع عليهم ثم الرفع عنهم ثانيا ، ولا بمعنى انّه كان متوجها إليهم ودفع عنهم ، بل بالمعنى المتقدّم الذي صحّ بسببه رفع القلم عن المجنون والطفل والنائم كما في حديث آخر . وكيف كان ، فانّه حيث أراد المصنّف تأكيد ما ذكره : من أن الرفع في « ما لا يعلمون » ونحوه ، باعتبار إمكان إيجاب الاحتياط وإيجاب التحفظ قال : ( وحينئذ فنقول : معنى رفع أثر التّحريم ) وهو المؤاخذة ( في « ما لا يعلمون » ) هو : ( عدم ) توجه التحريم بواسطة ( إيجاب الاحتياط ، و ) إيجاب ( التحفظ فيه حتى يلزمه ترتب العقاب إذا أفضى ترك ) الاحتياط و ( التحفظ إلى الوقوع في الحرام الواقعي ) فمعنى الرفع : إنّه لم يوجب الاحتياط مع إمكان الاحتياط بالنسبة إلى الجاهل ، ولم يوجب التحفظ مع إمكان التحفّظ بالنسبة إلى الناسي والخاطئ . ( وكذلك الكلام في رفع أثر النسيان والخطأ ) وأثرهما هو المؤاخذة ( فانّ