فاعلم أنّه إذا بنينا على عموم رفع الآثار ، فليس المراد بها الآثار المترتّبة على هذه العنوانات من حيث هي ، إذ لا يعقل رفع الآثار الشرعيّة
شرح
إلى سجدتي السهو .
وقد يدلّ الدليل على أثر للصلاة بشرط عدم الخطأ فيها ، فيكون موضوع الأثر :
الصلاة التي لم يخطأ فيها ، كما إذا قال الدليل : إنّ الصلاة التي لم يخطأ فيها الإمام تكون واجبة المتابعة للمأموم ، أما إذا أخطأ الإمام فيها ، بأن نسي التشهد - مثلا - فاللازم على المأموم أن يتشهد بنفسه ، لا أن يتبع الإمام في القيام بعد السجدة الثانية قبل التشهد .
وهكذا بالنسبة إلى القتل : فالقتل المشروط بالعمد : عليه القصاص .
والقتل المشروط بعدم العمد : عليه الدّية .
والقتل بما هو قتل : له كذا من الحكم كالكفارة - مثلا - .
إذا عرفت ذلك قلنا في جواب هذا الموهن للعموم : ( فاعلم : انّه إذا بنينا على عموم رفع الآثار ) في حديث الرفع ، فانّه مع ذلك لا يشمل الحديث بعض أصناف الآثار قطعا .
( فليس المراد بها ) أي : بالآثار المرفوعة ( الآثار المترتبة على هذه العنوانات ) أي : عنوان الخطأ ، وعنوان السهو ، وعنوان الاضطرار ، ونحوها ( من حيث هي ) فانّ الشارع جعل لنفس هذه العناوين آثارا مخصوصة ، كما مثّلنا بسجدتي السهو أثرا للنسيان في الصلاة ، والقضاء أثرا للخطإ في الأكل قبل الفحص عن الغروب ، والدية أثرا للخطإ في القتل ، وهكذا .
ومن الواضح : انّ هذه الآثار لا ترفع بالخطإ ، والسهو ، والنسيان ، وما أشبه ، بل انّ هذه الآثار تثبت بسبب هذه العناوين ( إذ لا يعقل رفع الآثار الشّرعيّة