تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
لا محالة . فإذا بنى على العمل بتلك الأمارة ، كان فيه خروج عن عموم الأصل وتخصيص له لا محالة . هذا ، ولكنّ التحقيق انّ دليل تلك الأمارة وإن لم يكن كالدليل العلميّ رافعا لموضوع الأصل ،
شرح
لا محالة ) فإنّ دليلا يقول بحرمة التتن ، ودليلا يقول بإباحة التتن . ( فإذا بنى على العمل بتلك الأمارة ) الدالة على حرمة التتن لأن الأمارة أخصّ من الأصل ، أو لأنّ بينهما عموم من وجه ، لكن الاجمال قال بتقديم الأمارة على الأصل ( كان فيه خروج عن عموم الأصل ) الدال على الإباحة ( وتخصيص له لا محالة ) فيكون تقديم الأمارة على الأصل من باب التخصيص لا من باب الورود . ( هذا ) غاية تقريب الكلام في كون أدلة الامارات مخصصة لأدلة الأصول . ( ولكنّ التحقيق : ) انّ أدلة الأمارات واردة على أدلة الأصول ، لا انها مخصصة لها ، وقول المصنّف : « ولكن التحقيق » ، جواب على ما تقدّم منه قبل أسطر من قوله : « وتوضيح ذلك . . . » . ثم إنّ وجه كون أدلة الأمارات واردة وليست مخصصة لأدلة الأصول هو : ( إنّ دليل تلك الأمارة وإن لم يكن كالدّليل العلميّ رافعا لموضوع الأصل ) فانّ أدلة الأمارة كما ذكره المصنّف على قسمين : الأوّل : انّها واردة على أدلة الأصول . الثاني : انها حاكمة على أدلة الأصول . وعلى أي حال : فانّ أدلة الأمارات ليست مخصصة لأدلة الأصول ، إذ الأمارات كالخبر الواحد - مثلا - يقول : بحرمة التتن ، ودليل هذه الأمارة : صدّق العادل ، أو