تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فكما أنّ مفاد قوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » ، يفيد الرخصة في الفعل الغير المعلوم ورود النهي فيه ، فكذلك ما دلّ على حجّيّة الشهرة الدالة مثلا على وجوب شيء ، يفيد وجوب ذلك الشيء من حيث انّه مظنون مطلقا أو بهذه الأمارة .
شرح
حكم واقعي يشترك فيه العالم والجاهل ، وهو : ما أثبته اللّه سبحانه وتعالى للتتن في اللّوح المحفوظ . وحكم ظاهري شرّعه اللّه لنا ما دام لم نعلم بذلك الحكم الواقعي ، وهو : انّ اللّه سبحانه وتعالى قال : إذا لم تعلم الحكم الواقعي للشيء فاتبع الخبر الدال على حكمه ، وإن لم يكن خبر ، فاتبع الأصل ، فكلاهما حكم ظاهري بالنسبة إلى شرب التتن . ( فكما انّ ) دليل حجّية الأصل وهو ( مفاد قوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » ) « 1 » فان هذا دليل على حجيّة أصل البراءة وهو ( يفيد الرّخصة في الفعل غير المعلوم ورود النّهي فيه ) فإنّ كلّ شيء مطلق يفيد : حليّة شرب التتن من حيث انّه غير معلوم الحرمة واقعا ( فكذلك ما دلّ على حجّية ) الأدلة غير العلميّة كالخبر الذي يرويه زرارة - مثلا - على حرمة التتن - فرضا - فانّه لم يحصل العلم لا من الخبر ولا من الأصل . وهكذا ( الشهرة الدّالة مثلا على وجوب شيء ) كالصلاة عند ذكر اسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فانّه ( يفيد وجوب ذلك الشيء ) أي : الصلاة عند ذكر النبي في المثال ( من حيث إنّه مظنون مطلقا ) أي : بالدّليل الانسدادي ( أو بهذه الأمارة )
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .