تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ولذا اشتهر أنّ علم المجتهد بالحكم
شرح
الخاصة التي هي الشهرة ، حيث انّها حجّة بالدليل الخاص . هذا ، وقول المصنّف : « مطلقا أو بهذه الأمارة » ، إشارة إلى انّ دليل حجيّة الشهرة قد يكون الانسداد بناء على الحجيّة من باب الظنّ المطلق ، ومقتضاه : ان الوجوب الذي أدّى إليه الشهرة حكم ظاهري ، حيث انّه مظنون بالظنّ المطلق ، وقد يكون دليل حجيّة الشهرة الظنّ الخاص ، كما إذا لم نقل بالانسداد وقام الدليل على حجّية الشهرة كقوله : « خذ بما اشتهر بين أصحابك » « 1 » أو ما أشبه ذلك من الأدلة الدالة على حجّية الشهرة . وعلى أي حال : فكلّ من الظنّ المطلق ، أو الظنّ الخاص ، لا يوجب العلم بحجيّة الشهرة ، وإنّما يوجب الظنّ بحجيّة الشهرة ، وكما إنّ أصل البراءة يوجب الظّنّ كذلك الشهرة توجب الظنّ ، فكلاهما مظنونان ، وإذا كان كلاهما مظنونا فتقديم الدّليل غير العلمي على الأصل إنّما يكون بعنوان التخصيص لا الورود . ( ولذا ) أي : لأجل ما ذكرناه : من إنّ أدلة اعتبار الظنّ توجب كون مؤدّى الظنّ حكما ظاهريا ، كما إنّ مؤدى الأصل أيضا حكم ظاهري فليس مؤدّى أدلة اعتبار الظّنّ : الحكم الواقعي حتى يكون واردا على مؤدّى الأصل ( اشتهر ) بين العلماء ( أنّ علم المجتهد بالحكم ) انّما هو علم بالحكم الظاهري ، لا علم بالحكم الواقعي ، لأنّ مبنى هذا العلم هو ما يفيد الحكم الظاهري .
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 .