تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
لا ينفع بعد قيام الاجماع على عدم الفرق في اعتبار تلك الأمارة حينئذ بين مواردها . وتوضيح ذلك : أنّ كون الدليل رافعا لموضوع الأصل - وهو الشكّ - إنّما يصحّ في الدليل العلميّ ، حيث انّ وجوده يخرج حكم الواقعة عن كونه مشكوكا فيه ،
شرح
في مورد التعارض حتى وإن كان بين الأمارة والأصل عموم من وجه ، وذلك للاجماع على تقدّم الأمارة على الأصل مطلقا . وعليه : فجعل العموم من وجه بينهما ( لا ينفع بعد قيام الاجماع على عدم الفرق في اعتبار تلك الأمارة حينئذ ) أي : حين تعارض الأمارة مع الأصل ( بين مواردها ) أي : بين موارد الأمارة ، فسواء كان في موردها أصل ، أم لم يكن في موردها أصل ، وسواء كانت النسبة بينهما وبين الأصل عموم مطلق ، أم عموم من وجه ، فانّ الاجماع قام على اعتبار الأمارة وتقديمها مطلقا . ( وتوضيح ذلك ) أي : توضيح تقديم الدليل غير العلمي على الأصل بعنوان التخصيص ، لا بعنوان الورود ، حيث انّ المصنّف ذكر أوّلا : انّ دليل الأمارة وارد على دليل الأصل ، ثم أضرب عن ذلك وذكر : انّ دليل الأمارة مخصّص لدليل الأصل ، والآن يريد توضيح كونه مخصصا لا واردا ، وبعد أسطر حين يقول : « هذا ولكن التحقيق » يرجع عن كونه مخصصا ويبني على كونه واردا . وعليه : فتوضيح كونه مخصّصا لا واردا قوله : ( انّ كون الدّليل رافعا لموضوع الأصل وهو ) أي موضوع الأصل ( الشّك ) وعدم العلم ( إنّما يصح في الدليل العلميّ ) أي : إذا كان الدليل موجبا للعلم ( حيث إنّ وجوده ) أي : وجود الدليل الذي يوجب العلم ( يخرج حكم الواقعة عن كونه مشكوكا فيه ) فإذا قام - مثلا -