تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ومفاد الدليل الدالّ على اعتبار تلك الأمارة الغير العلميّة المقابل للأصل أنّه إذا قام تلك الأمارة الغير العلميّة على حرمة الشيء الفلانيّ فهو حرام . وهذا أخصّ من دليل أصل البراءة مثلا ، فيخرج به عنه
شرح
الأولى : صورة الشك . الثانية : صورة قيام خبر الثقة على الحرمة . ( ومفاد الدّليل الدّال على اعتبار تلك الأمارة غير العلميّة المقابل للأصل ) وقوله : « المقابل » ، صفة لقوله : « الدليل الدال » بمعنى : إنّ مقتضى أدلة حجّية خبر الثقة الدال على الحرمة فيما إذا دلّ دليل على حرمة شرب التتن ولم يوجب ذلك الدليل العلم ( انّه إذا قام تلك الأمارة غير العلمية على حرمة الشيء الفلاني ) كالتتن ( فهو حرام ) للأمارة . ( وهذا ) أي : دليل حجّية خبر الثقة ( أخصّ من دليل ) حجّية ( أصل البراءة - مثلا - ) لأنّ مقتضى أدلة حجّية أصل البراءة لقوله عليه السّلام : « الناس في سعة ما لا يعلمون » « 1 » حليّة التتن في صورة الشك وكذا في صورة قيام خبر الثقة على الحرمة ، إذ في صورة قيام خبر الثقة على الحرمة لا نعلم بالحرمة وإنّما نظنّ بالحرمة ظنّا . ومقتضى أدلة حجّية خبر الثقة أعني : صدّق العادل : حرمة التتن في صورة قيام خبر الثقة على حرمة التتن ( فيخرج به ) أي بسبب هذا الدليل ( عنه ) أي : عن الأصل ، لأنّك قد عرفت : إنّ الأصل يشمل فردين ، والدليل يشمل فردا واحدا .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل : ج 18 ص 20 ب 12 ح 21886 ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 454 ح 109 وكذا ورد نظير ذلك في الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 297 ح 2 وتهذيب الأحكام : ج 9 ص 99 ب 4 ح 167 والمحاسن : ص 452 ح 365 ووسائل الشيعة : ج 3 ص 493 ب 50 ح 4270 .