تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
« لا شك لكثير الشّكّ » « 1 » فانّ كثير الشّكّ لا يبني على الأكثر ، بل يبني على ما يصحّح صلاته ، فإن كان المصحّح لصلاته البناء على الأقل بنى على الأقل ، ومن الواضح : انّ كثير الشك هذا باق شكه ، لكنّه بمقتضى : « لا شك لكثير الشك » لا حكم لشكّه حتى يبني فيه على الأكثر . ولا يخفى : أن الحكومة قد تكون موسّعة للدليل الآخر ، مثل قوله : « الطّواف بالبيت صلاة » « 2 » وقوله « لا صلاة الّا بطهور » « 3 » فانّ الأوّل وسع الصلاة حيث جعل حكم الصلاة مشروطا بالطهور جاريا في الطواف . وقد تكون مضيّقة مثل ما تقدّم من قوله : « لا شكّ لكثير الشّك » حيث إن هذا الدليل ضيّق دائرة « إذا شككت فابن على الأكثر » . الثالث : التخصيص ، وذلك بأن يخرج الدليل الثاني بعض الأفراد عن حكم الدليل الأوّل ، مع إنّ موضوع الدّليل الثاني داخل في الدّليل الأول مثل أكرم العلماء ، ولا تكرم الفاسق من العلماء ، فان العالم الفاسق عالم ، لكنّه خرج
هامش
( 1 ) - من القواعد الفقهية المصطادة من الروايات ويدل عليها الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 358 وص 359 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 153 وص 188 وص 343 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 224 . ( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 214 وج 2 ص 167 ح 3 ، نهج الحق : ص 472 ، وسائل الشيعة : ج 13 ص 376 ب 38 ح 17997 ، مستدرك الوسائل : ج 9 ص 410 ب 38 ح 11203 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 49 ب 3 ح 83 وص 209 ب 9 ح 8 وج 2 ص 140 ب 23 ح 3 و 4 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 33 ح 67 وص 58 ح 129 ، الاستبصار : ج 1 ص 55 ب 31 ح 15 و 16 ، مفتاح الفلاح : ص 202 ، الأمالي للصدوق : ص 645 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 8 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 315 ب 9 ح 829 وص 365 ب 1 ح 960 .