الظنّ بالحكم الفرعيّ الواقعيّ ، وإنّما ينشأ منه الظنّ بالحكم الفرعيّ الظاهريّ ، وهو ممّا لم يقتض انسداد باب العلم بالأحكام الواقعيّة العمل بالظنّ فيه ، فإن انسداد باب العلم في حكم العصير العنبيّ إنّما يقتضي العمل بالظنّ في ذلك الحكم المنسدّ لا في حكم العصير من حيث أخبر عادل بحرمته .
بل أمثال هذه الأحكام الثابتة للموضوعات ، لا من حيث هي ، بل من حيث قيام الأمارة الغير المفيدة للظنّ الفعليّ عليها
شرح
أي : في هذه المسائل ( الظّن بالحكم الفرعي الواقعي ) .
فإنا إذا ظننّا بالمسألة الأصولية فيها ، لا ينشأ منه الظّن بالحكم الفرعي الواقعي ( وإنّما ينشأ منه الظّن بالحكم الفرعي الظاهري ) لأنّا نظن : إنّ هذا حكمنا الفعلي ، أمّا انّه حكم واقعي فلا نظنّ بذلك .
( وهو ممّا لم يقتض انسداد باب العلم بالأحكام الواقعية ، العمل بالظّن فيه ) أي : الفرعي الظاهري .
وإنّما يكون الفرعي الظّاهري ممّا لم يقتض انسداد باب العلم بالأحكام الواقعية العمل بالظّن فيه ( ف ) ذلك ( إنّ انسداد باب العلم في حكم العصير العنبي إنّما يقتضي العمل بالظّن في ذلك الحكم المنسد ) وهو الحكم الواقعي للعصير ( لا في حكم العصير من حيث أخبر عادل بحرمته ) وهو الحكم الظاهري .
فإنّا لما جهلنا الأحكام الواقعية التجأنا إلى دليل الانسداد ليكشف لنا عن تلك الأحكام الواقعية ، فإذا دلّ دليل على الحكم الظاهري ، لم يكن ذلك مطلوبا لنا .
( بل أمثال هذه الأحكام ) الظاهرية ( الثابتة للموضوعات لا من حيث هي ) لتكون أحكاما واقعية ( بل من حيث قيام الأمارة غير المفيدة للظّنّ الفعلي عليها )