تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
لا بجعل جاعل ، والظنّ يمكن أن يعتبر في الطرف المظنون لانّه كاشف عنه ظنّا لكنّ العمل به والاعتماد عليه في الشرعيّات موقوف على وقوع التعبّد به شرعا ، وهو غير واقع إلّا في الجملة . وقد ذكرنا موارد وقوعه في الأحكام الشرعيّة في الجزء الأوّل من هذا الكتاب .
شرح
العبد به على المولى ( لا بجعل جاعل ) فإنّ الذاتيات لا تجعل ، إذ القطع في نظر القاطع نور . ( والظّنّ ) ليس بحجّة في نفسه ، لأنّه نور ناقص والعقلاء لا يعتمدون على النور الناقص - على المشهور - إلّا عند الضرورة ، أو قيام الدّليل من الموالي ، فانّه ( يمكن أن يعتبر ) الحجيّة ( في ) متعلّقه أي : فيما تعلّق به الظنّ وهو ( الطرف المظنون ) بأن يقول الشارع ، أو المولى العرفي : إذا ظننتم بشيء فاعملوا به ، كما يمكن عكسه بأن يقول : إذا ظننت بشيء فاعمل ضد ذلك الظنّ ( لأنّه ) أي : الظّنّ ( كاشف عنه ) أي : عن المتعلق ( ظنّا ) أي : كشفا ظنيّا ونورا ناقصا . ( لكنّ ) مجرد الامكان لا يكفي في الحجّية العقليّة والعقلائيّة ، بل ( العمل به ) أي : بالظّنّ ( والاعتماد عليه في الشرعيّات ، موقوف على وقوع التعبّد به ) أي : بالظنّ تعبّدا ( شرعا ) بأن جعل الشارع الظّنّ في الخبر الواحد حجّة ، أو عقلا : بأن يرى العقل اللّابدية في العمل بالظّنّ كما تقدّم في باب الانسداد . ( وهو ) أي : التعبّد بالظنّ ( غير واقع ) في الشريعة ( إلّا في الجملة ) وفي بعض الموارد ، فإنّ الشارع لم يجعل الظّنّ حجّة مطلقا ، بل جعل الظّنّ حجّة في موارد خاصة ( وقد ذكرنا موارد وقوعه في الأحكام الشرعيّة في الجزء الأوّل من هذا الكتاب ) المشتمل على مباحث القطع والظنّ كظواهر الألفاظ ، وقول اللّغوي ،