تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
القسم الثاني : ما لا يكون كذلك . وهذا أقلّ قليل بين المتعارضات ، فلو فرضنا العمل فيه بالتخيير مع وجود ظنّ خارجيّ على طبق أحدهما لم يكن محذور . نعم ، الاحتياط يقتضي الأخذ بما يطابق الظنّ خصوصا ، مع أنّ مبنى المسألة على حجّيّة الخبر من باب الظنّ ، غير مقيّد بعدم الظنّ الفعليّ على خلافه .
شرح
والحاصل : إنّ الخبر الموافق للأصل أو العموم ، يقدّم على المخالف لهما وإن كان الخبر المخالف موافقا لظنّ انسدادي خارجي . ( القسم الثاني : ما لا يكون كذلك ) أي : لا يمكن الرجوع في تعارض الخبرين إلى أصل ، أو عموم ، لأنّ الأصل أو العموم مخالف لكليهما ، كما إذا كان هناك خبران : أحدهما يقول بالوجوب ، والآخر يقول بالحرمة ، والأصل : الإباحة . ( وهذا أقل قليل بين المتعارضات ) فإنّ الأغلب موافقة أحد الخبرين لأصل أو عموم ( فلو فرضنا العمل فيه ) أي : في هذا القسم ( بالتخيير مع وجود ظنّ خارجي على طبق أحدهما لم يكن محذور ) من علم ، أو ظنّ خاص ، أو ظنّ انسدادي ، لعدم تمامية مقدّمات الانسداد ، مع كون هذا القسم أقل القليل على ما عرفت . ( نعم ، الاحتياط يقتضي الأخذ بما يطابق الظنّ ) الانسدادي ( خصوصا مع إن مبنى المسألة على حجّية الخبر من باب الظنّ ، غير مقيّد بعدم الظنّ الفعلي على خلافه ) فليعمل بالخبر من باب الظنّ النوعي ، وإن كان ظنّ فعلي على خلاف هذا الخبر . وعليه : ففي الصورة المفروضة ليس في العمل بالتخيير ، والأخذ بأي من الخبرين ، محذور ، خصوصا مع إنّ بناء مسألة الترجيح على حجيّة الخبر