قال صاحب المدارك : « إنّ العمل بالخبر المخالف للمشهور مشكل ، وموافقة الأصحاب من غير دليل أشكل » .
وبالجملة : فلا ينبغي ترك الاحتياط بالأخذ بالمظنون في مقابل التخيير . وأمّا في مقابل العمل بالأصول ، فإن كان الأصل مثبتا للاحتياط ، كالاحتياط اللازم في بعض الموارد ، فالأحوط العمل بالأصل ، وإن كان نافيا للتكليف كأصل البراءة والاستصحاب النافي للتكليف ، أو مثبتا له مع عدم التمكّن من الاحتياط
شرح
الخبر المخالف للمشهور في غاية الاشكال ( قال صاحب المدارك : انّ العمل بالخبر المخالف للمشهور مشكل ، وموافقة الأصحاب ) في فتواهم المخالفة للخبر ( من غير دليل أشكل ) فالنتيجة : هو العمل بالخبر المخالف للمشهور ، لأن المشكل أولى من الأشكل .
( وبالجملة : فلا ينبغي ترك الاحتياط بالأخذ بالمظنون في مقابل التخيير ) فإذا كان هناك خبر مظنون ويعارضه خبر غير مظنون ، نأخذ بالخبر المظنون ، ولا نقول بالتخيير بين الخبرين ، وقوله : « بالأخذ » ، متعلق بقوله :
« الاحتياط » .
( وأمّا في مقابل العمل بالأصول ) أي : العمل بالخبر المقابل للأصل ( فإن كان الأصل مثبتا للاحتياط ، كالاحتياط اللازم في بعض الموارد ) كالدماء والفروج والأموال ( فالأحوط العمل بالأصل ) لأن في ذلك جمعا بين الأصل والاحتياط .
( وإن كان ) الأصل ( نافيا للتكليف ، كأصل البراءة ، والاستصحاب النافي للتكليف ، أو مثبتا له ) أي : للتكليف ( مع عدم التمكّن من الاحتياط )