وما كان من قبيل المتباينين الذين لا يمكن الجمع بينهما إلّا بشاهدين ، فهذا هو المتيقن من مورد وجوب الترجيح بالمرجّحات الخارجيّة .
ومن المعلوم انّ موارد هذا التعارض على قسمين :
أحدهما : ما يمكن الرجوع فيه إلى أصل أو عموم كتاب أو سنّة مطابق لأحدهما ،
شرح
فالأوّل : وهو ما كان لهما مورد سليم عن المعارض ، كالعامّين من وجه » « 1 » .
( و ) الثاني وهو ( ما كان من قبيل المتباينين الذين لا يمكن الجمع بينهما إلا بشاهدين ) وذلك لأنّه بحاجة إلى شاهد في هذا الجانب ، وشاهد في الجانب الآخر .
مثلا : إذا قال : انصر زيدا ، وقال : لا تنصر زيدا ، وقام شاهد على انّ مراده من أنصر : نصرته على الكفار ، يلزم قيام شاهد آخر على أن المراد من لا تنصره : عدم نصرته على المؤمنين الذين اختلفوا مع زيد ، ولا يكفي الشاهد الأوّل الذي أثبت المراد من : انصر ، في كشف المراد من : لا تنصر ، إذ من المحتمل أن يكون مراده من لا تنصر معنى آخر ، مثل : لا تنصره في مقابل أرحامه ، وهكذا ! .
وعليه : ( فهذا هو المتيقن من مورد وجوب الترجيح بالمرجّحات الخارجيّة ) يعني غير المرجحات الدلاليّة ، فان المرجّحات الدلاليّة إنّما تكون في الداخل .
( ومن المعلوم : إنّ موارد هذا التعارض ) التبايني ( على قسمين ) كما يلي :
( أحدهما : ما يمكن الرّجوع فيه إلى أصل ، أو عموم كتاب ، أو سنّة ، مطابق لأحدهما ) بأن كان الخبران أحدهما مطابق لأصل ، أو سنّة ، أو كتاب ، في قبال
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 247 الوجه الثاني والثالث مما استدل به للترجيح .