فهذا كاشف عن أنّ الحكم فيهما ذلك من أوّل الأمر للتساقط ، لاجمال الدلالة .
شرح
هناك في البين أصل أو قاعدة .
وعليه : ( فهذا ) الذي ذكرناه : من انّه لم يحكم فيه بالتخيير ( كاشف عن انّ الحكم فيهما ) أي : في الخبرين المتعارضين العامّين من وجه ( ذلك ) أي :
الرجوع إلى الأصول والقواعد ( من أوّل الأمر ) أي : بمجرد رؤية هذين الخبرين المتعارضين وذلك ( للتساقط ) متعلق بقوله : « يرجع » ( لإجمال الدلالة ) فإنّ الانسان لا يعلم المراد وقوله : « لإجمال » متعلق بقوله :
« للتساقط » .
والحاصل : إنّ في مورد العام من وجه ، إذا كان أحدهما أقوى دلالة فهو ، وإلّا كان المرجع الأصول والقواعد الأولية ، وهذا شاهد على انّه ليس من باب التعارض بين الخبرين ليكون المرجع المرجّحات المنصوصة فكيف بالمرجّح غير المنصوص الذي هو عبارة عن الظنّ الانسدادي ؟ .
قال في الأوثق : « لا يخفى : إنّ المصنّف قد ذكر في باب التعادل والترجيح في المتعارضين وجوها :
الأوّل : الرجوع فيهما إلى المرجّحات السندية ومع فقدها فالتخيير .
الثاني : الحكم بالإجمال في مادة الاجتماع من أوّل الأمر ، والرجوع إلى الأصول .
الثالث : التفصيل بين ما لم يكن للمتعارضين مورد سليم عن المعارض كقوله :
اغتسل للجمعة الظاهر في الوجوب ، وقوله : ينبغي الغسل للجمعة الظاهر في الاستحباب .