وهذا القسم يرجع فيه إلى ذلك العموم أو الأصل .
وإن كان الخبر المخالف لأحدهما مطابقا لأمارة خارجيّة - وذلك لأنّ العمل بالعموم والأصل يقينيّ لا يرفع اليد عنه إلّا بوارد يقينيّ .
والخبر المخالف له لا ينهض لذلك ، لمعارضته بمثله ، والمفروض أنّ وجوب الترجيح بذلك الظنّ لم يثبت - فلا وارد على العموم والأصل .
شرح
القسم الثاني الذي يكون كلا الخبرين مخالفا للأصل ، أو الكتاب ، أو السنّة - مثلا - كما سيأتي إنشاء اللّه تعالى .
( وهذا القسم يرجع فيه إلى ذلك العموم ، أو ) يرجع فيه إلى ( الأصل ) إذا لم يكن عموم من كتاب أو سنّة ، ويرجع اليهما حتى ( وإن كان الخبر المخالف لأحدهما مطابقا لأمارة خارجية ) لم تكن مستندة إلى نفس الخبر .
( وذلك ) أي : وجوب الرجوع في هذا القسم إلى العموم أو الأصل إنّما هو ( لأنّ العمل بالعموم والأصل يقيني لا يرفع اليد عنه ) أي عن ذلك العموم أو الأصل ( إلّا بوارد يقينيّ ) له قوة رفع اليد عن الأصل والعموم .
( و ) من الواضح : إنّ ( الخبر المخالف له ) أي : لذلك الخبر الموافق لأصل أو عموم ( لا ينهض لذلك ) أي : لأن يكون واردا يقينيا ، وذلك ( لمعارضته ) أي :
لمعارضة هذا الخبر المخالف ( بمثله ) لأن المفروض هناك خبران أحدهما موافق للأصل أو العموم ، والآخر مخالف للأصل والعموم .
( و ) إن قلت إنّ الخبر المخالف موافق لظنّ انسدادي خارجي ، فلما ذا لا يقدّم هذا الخبر المخالف على الخبر الموافق للأصل أو العموم ؟ .
قلت : ( المفروض : انّ وجوب الترجيح بذلك الظنّ ) الذي طابق الخبر المخالف ( لم يثبت ) شرعا ( فلا وارد على العموم والأصل ) .