في الأصول .
وأمّا وجود المرجّح ، فلأنّ الاهتمام بالمطالب الاصوليّة أكثر ، لابتناء الفروع عليها ، وكلّما كانت المسألة مهمّة كان الاهتمام فيها أكثر ، والتحفّظ عن الخطأ فيها آكد ،
شرح
في الأصول ) لكن لا يخفى : إنّ نفي شيء بالاستناد إلى قول ضعيف غير وجيه ، وهذا القول هو من شريف العلماء أستاذ المصنّف - كما سيأتي - لا أنّه ممّا يرتضيه المصنّف .
( وأمّا وجود المرجّح ) لخروج المسائل الأصولية حتى لا تكون مشمولة لنتيجة الانسداد فوجهه : الاهتمام بالمسائل الأصولية أكثر ، لأنّ مسألة واحدة من المسائل الأصولية يتفرع عليها من الفروع جملة كبيرة ، ومثل هذه المسائل يهتم بها ، فلا يكتفى فيها بالظّن ، بل اللازم أن يقتصر فيها على القطع أو ما يشبه القطع من الظنون الخاصة .
وعليه : فلا يلزم من خروج المسائل الاصوليّة ترجيح بلا مرجّح بأن يقال : انّ المسائل الأصولية والمسائل الفقهية متساويتان فإذا أخذنا بنتيجة الانسداد في المسائل الفقهية دون المسائل الأصولية ، لزم ترجيح المسائل الفقهية على المسائل الأصولية - في نتيجة الانسداد - بلا مرجّح كما قال :
( فلأن الاهتمام بالمطالب الاصوليّة أكثر لابتناء الفروع عليها ) أي : على هذه المسائل الأصولية ( وكلّما كانت المسألة مهمة كان الاهتمام فيها أكثر ، والتحفّظ ) بأن يحفظ الانسان نفسه ( عن الخطأ فيها آكد ) فمسألة أصولية واحدة لها من الأهمية بقدر ما لعشر مسائل ، أو ما لمائة مسألة من الأهمية ، وذلك أنّها ممّا يبنى عليها جملة من الفروع .