كالباحثة عن الموضوعات المستنبطة والمسائل العقليّة ، مثل وجوب المقدّمة وامتناع اجتماع الأمر والنهي ، فقد اعترفنا بحجّية الظنّ فيها .
وأمّا ما لا يتعلّق بذلك ويكون باحثة عن أحوال الدّليل من حيث الاعتبار في نفسه أو عند المعارضة ، وهي التي منعنا عن حجّية الظنّ فيها ، فليس يتولد من الظنّ فيها
شرح
كالباحثة عن الموضوعات المستنبطة ) التي تحتاج إلى الاستنباط ، كلفظ الصعيد ، ولفظ الآنية ، ولفظ الغناء ، ولفظ آلة اللهو ، وغيرها ، ممّا تحتاج إلى الاستنباط لإجمالها في جملة من الفروع .
( والمسائل العقليّة ، مثل وجوب المقدّمة ) للواجب ( وامتناع اجتماع الأمر والنّهي ، فقد اعترفنا بحجّية الظّن فيها ) حيث قلنا قبل نصف صفحة تقريباً :
« وما كان منها يبحث فيها من الموضوعات الاستنباطية وهي : ألفاظ الكتاب والسنّة من حيث استنباط الأحكام عنها إلى قولنا : ويلحق بهما بعض المسائل العقلية ، مثل وجوب المقدّمة ، وحرمة الضد ، وامتناع اجتماع الأمر والنهي » ، إلى آخره .
( وأمّا ما لا يتعلّق بذلك ) أي : بما ذكرناه : من الموضوعات المستنبطة والمسائل العقلية ( ويكون باحثة عن أحوال الدّليل من حيث الاعتبار في نفسه ، أو عند المعارضة ) كما إذا بحثنا عن أنّه : هل الخبر الواحد حجّة أو لا ، لا من حيث حصول الظّن منه ؟ وكذا إذا تكلّمنا حول المرجّحات التعبديّة عند معارضة الدليلين .
( وهي التي منعنا عن حجّية الظّن فيها ) حيث قلنا قبل صفحة تقريبا : « لأنّ ما كان من المسائل الأصولية يبحث فيها عن كون شيء حجّة ، كمسألة حجّية الشهرة ، ونقل الاجماع ، وأخبار الآحاد » إلى آخره ( فليس يتولّد من الظّن فيها )