تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
نعم ، في رواية عبيد بن زرارة : « ما سمعته منّي يشبه قول النّاس ففيه التقيّة ، وما سمعت منّي لا يشبه قول الناس ، فلا تقيّة فيه » . الثاني : كون المخالف أقرب من حيث المضمون إلى الواقع .
شرح
تطرّق احتمال غير بعيد في أحد الخبرين بعيد في الآخر . ( نعم ) رواية : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 1 » مؤيد لهذا الاحتمال ، وكذا ( في رواية عبيد بن زرارة ) قال عليه السّلام : ( ما سمعته مني يشبه قول النّاس ففيه التقيّة ، وما سمعت منّي لا يشبه قول الناس ، فلا تقيّة فيه ) « 2 » فالمعيار كون المخالف أبعد عن التقية كما ذكره الشيخ ، إذ مجرد الشبه بقول الناس يسقط الخبر في قبال الذي لا يشبه قول الناس ، وان لم يكن هناك ظنّ موافق لما لا يشبه قول الناس ، إذ ليس المعيار الظنّ ، وإنّما المعيار : الأبعدية ، والرّيب ، وما أشبه ذلك . ( الثاني ) من وجهي الترجيح بمخالفة العامّة ( : كون المخالف أقرب من حيث المضمون إلى الواقع ) والأقربية إلى الواقع إما من جهة الكم ، أو من جهة الكيف . امّا من جهة الكم : فمثل أن يكون في كل عشرة من الأخبار المخالفة للعامة سبعة منها يطابق للواقع ، بينما في الأخبار الموافقة للعامّة خمسة منها يطابق الواقع . وامّا من جهة الكيف : فمثل أن يقول العامّة : بأن النجس بالبول يغسل مرة ، والواقع انّه يغسل ثلاث مرات ، فإذا كان خبران أحدهما يقول بالمرة ، والآخر بالمرتين ، فالمرتين أقرب إلى الواقع .
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 394 ح 40 ، كنز الفوائد ج 1 ص 351 ، الذكرى : ص 138 ، الغارات : ص 135 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33506 ، المعجم الكبير : ج 22 ص 147 ح 399 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 123 ب 9 ح 33379 وقريب منه في تهذيب الأحكام : ج 8 ص 98 ب 36 ح 9 ، الاستبصار : ج 3 ص 318 ب 183 ح 10 .