هذا ، ولكنّ الذي يظهر من كلمات معظم الاصوليّين هو الترجيح بمطلق الظنّ .
وليعلم أوّلا : أنّ محلّ الكلام ، كما عرفت في عنوان المقامات الثلاثة أعني الجبر والوهن والترجيح ،
شرح
( هذا ) تمام الكلام في إنّ الظّن غير المعتبر لا يمكن أن يكون مرجّحا ، كما لا يمكن أن يكون حجّة ( و ) ان حال الظّن غير المعتبر حال القياس في عدم صحة كونه مستندا ولا مرجحا .
( لكن الذي يظهر من كلمات معظم الأصوليين هو : الترجيح بمطلق الظن ) في مورد وجود خبرين متعارضين ، فان الأصوليين يرجحون أحد الخبرين أو الخبر الآخر ، بالمرجحات المنصوصة إذا كانت ، فإذا لم تكن هناك مرجحات منصوصة رجّحوا أحد الخبرين على الخبر الآخر بالظّن المطلق .
( و ) حيث يتوهم ان بين القولين تناقضا ، أراد المصنّف رفع هذا التوهم ، فان هناك قولا يقول : بانّه لا يرجح بالظّن ، وقولا آخر : بانّه يرجّح بمطلق القوة .
ومن المعلوم : ان مطلق القوة يشمل الظنّ وغير الظّن فيوهم التناقض ، لكن لا تناقض بين القولين ، لأن المراد بعدم الترجيح بالظّن : عدم الترجيح بالظّن الخارجي ، والمراد بالترجيح بمطلق القوة : والقوة من نفس الخبر وداخله ، ولرفع هذا التناقض قال المصنّف : « ليعلم أوّلا : ان محل الكلام القوة من نفس الخبر وداخله » .
ولرفع هذا التناقض قال المصنّف : ( ليعلم اوّلا : أنّ محلّ الكلام كما عرفت في عنوان المقامات الثلاثة ، أعني الجبر ، والوهن ، والترجيح ) بالظنّ غير المعتبر ،