وهو الظنّ الذي لم يعلم اعتباره .
فالترجيح به من حيث السّند أو الدلالة ترجيح بأمر خارجيّ . وهذا لا دخل له بمسألة أخرى اتفاقيّة ، وهي وجوب العمل بأقوى الدليلين وأرجحهما .
فانّ الكلام فيها في ترجيح أحد الخبرين الذي يكون بنفسه أقوى من الآخر من حيث السند ، كالأعدل والأفقه أو المسند أو الأشهر رواية أو غير ذلك ، أو من حيث الدلالة ، كالعامّ على المطلق ، والحقيقة على المجاز ، والمجاز على الاضمار ، وغير ذلك .
شرح
( وهو : الظنّ الذي لم يعلم اعتباره ) من الشارع ( فالترجيح به ) اي : بهذا الظنّ غير المعتبر ( من حيث السند ، أو الدلالة ) أو جهة الصدور ( ترجيح بأمر خارجي ) عن نفس الخبر ، فان هذا الظنّ خارج عن نفس الخبر .
( وهذا لا دخل له بمسألة أخرى اتفاقية ) بين العلماء ( وهي : وجوب العمل بأقوى الدليلين وأرجحهما ) سواء كان القوة من الظن المعتبر ، أو من الظن غير المعتبر .
( فانّ الكلام فيها ) أي : في المسألة الأخرى انّما هو ( في ترجيح أحد الخبرين ، الذي يكون بنفسه أقوى من الآخر من حيث السند ) وتلك الاقوائية من حيث السند : ( كالأعدل ، والأفقه ) والأورع ، وما أشبه ذلك ( أو المسند ) في قبال المرسل ( أو الأشهر رواية ، أو غير ذلك ) كعمل المشهور .
( أو من حيث الدلالة ) وهذا عطف على قوله : « من حيث السند » وتلك الاقوائية من حيث السند : ( كالعام على المطلق ، والحقيقة على المجاز ، والمجاز على الاضمار ، وغير ذلك ) كالاضمار على النقل ، فانّ هذه أمور داخلية تسبّب