تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وكذلك لو استندنا فيها إلى أنّ ظاهر حال المتكلّم بالكلام ، خصوصا الامام عليه السّلام ، في مقام إظهار الأحكام التي نصب لأجلها هو بيان الحقّ ، وقلنا بأنّ اعتبار هذا الظهور مشروط بافادته الظنّ الفعليّ المفروض سقوطه من الطرفين . وحينئذ : فان عملنا بمطلق الظنّ في تشخيص التقيّة وخلافها - بناء على حجّيّة الظنّ في هذا المقام ، لأجل الحاجة إليه
شرح
ونشك إن هذا الخبر الثاني هل صدر تقية ؟ نقول : الأصل عدمه ، فيتساقط أصل عدم التقية في هذا الخبر وفي ذلك الخبر . ( وكذلك لو استندنا فيها ) أي : في أصالة عدم التقية ( إلى أنّ ظاهر حال المتكلم بالكلام خصوصا الامام عليه السّلام في مقام إظهار الأحكام التي نصب ) الامام عليه السّلام ( لا جلها هو ) أي : ظاهر حال المتكلم ( : بيان الحق ) لا ذكر خلاف الحق تقية . هذا ( وقلنا : بأن اعتبار هذا الظهور ) أي : ظاهر حال المتكلم ( مشروط بافادته الظّنّ الفعليّ ) بأن يظنّ السامع ظنّا فعليا بكون المتكلم في مقام بيان الواقع ( المفروض سقوطه ) أي : سقوط هذا الظّن الفعلي ( من الطرفين ) : من هذا الخبر ، ومن ذلك الخبر ، لأنهما تعارضا ونعلم بأن أحدهما صادر تقية ، فلا ظهور لحال المتكلم في انّه في مقام بيان الواقع لا في هذا الخبر ولا في ذاك الخبر . ( وحينئذ ) أي : حين يتساقط الظاهران ( فانّ عملنا بمطلق الظّن في تشخيص التقية وخلافها ) أي : خلاف التقية ( بناء على حجّية الظّن في هذا المقام ) أي : في مقام تشخيص التقية وخلافها ( لأجل الحاجة اليه ) أي : إلى مطلق الظنّ وقوله : « لأجل الحاجة » ، متعلق بقوله : « عملنا بمطلق الظنّ » .