وإن استندنا فيها إلى الظهور النوعيّ ، نظير ظهور فعل المسلم في الصحيح وظهور تكلّم المتكلّم في كونه قاصدا ، لا هازلا ، ولم نشترط في اعتباره الظنّ الفعليّ ولا عدم الظنّ بالخلاف ، تعارض الظاهران ، فيقع الكلام في الترجيح بهذا الظنّ المفروض ، والكلام فيه يعلم ممّا سيجيء في المقام الثالث .
وهو : ترجيح السّند بمطلق الظنّ إذ الكلام فيه أيضا مفروض
شرح
( وان استندنا فيها ) أي : في أصالة عدم التقية ( إلى الظهور النوعي ) لا أصل العدم كما قلنا في الأول ، ولا ظاهر حال المتكلم كما قلنا في الثاني والثالث ( نظير ظهور فعل المسلم في الصحيح ، وظهور تكلم المتكلم في كونه قاصدا لا هازلا ) فان نوع فعل المسلم صحيح ، ونوع كلام المتكلم بقصد الجد لا بقصد الهزل ، وهنا نقول : نوع كلام المتكلم لأجل بيان الواقع لا لأجل التقية .
وهذا الظهور النوعي هو ممّا يعتمد عليه العقلاء إلّا فيما علم خروجه عنه ( ولم نشترط في اعتباره ) أي : في اعتبار هذا الظهور النوعي ( الظّن الفعلي ) على وفاقه ( ولا عدم الظّن بالخلاف ) فسواء كان ظنّ فعلي على الوفاق ، أم كان ظنّ فعلي على الخلاف ، لم يكن الاعتبار بهذين الظّنين .
وعليه : فان استندنا في أصالة عدم التقية إلى الظهور النوعي : ( تعارض الظاهران ) هذا جواب قوله : وإن استندنا