تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
من جهة العلم بصدور كثير من الأخبار تقيّة وأنّ الرجوع إلى أصالة عدمها في كلّ مورد يوجب الافتاء بكثير ممّا صدر تقيّة ، فيتعيّن العمل بالظنّ ، أو لأنّا نفهم ممّا ورد في ترجيح ما خالف العامّة على ما وافقهم كون ذلك من أجل كون الموافقة مظنّة للتقيّة ، فتعيّن العمل بما هو أبعد عنها بحسب كلّ أمارة - كان ذلك الظنّ دليلا مستقلّا في ذلك المقام وخرج
شرح
وانّما نكون بحاجة إلى مطلق الظّن ( من جهة العلم بصدور كثير من الأخبار تقية وانّ الرجوع إلى أصالة عدمها ) أي : إلى أصالة عدم التقية ( في كلّ مورد يوجب الافتاء بكثير ممّا صدر تقية ، فيتعين العمل بالظّن ) لوجود الانسداد في صدور الحكم تقية ، فنعمل في تشخيص التقية بالظّن المطلق ، لأنا لا نتمكن من العلم والعلمي ، في تشخيص التقية عن غيرها ، في كلّ خبرين متعارضين مع علمنا بأنّ أحدهما صدر تقية ولم نشخّص ذلك الصادر تقية بعلم أو علمي . ( أو لأنّا نفهم ) وهذا عطف على قوله : « لأجل الحاجة » ، ومعناه : إنّا نقول : بحجية مطلق الظنّ في تشخيص التقية ، وذلك إمّا من جهة الحاجة إلى مطلق الظنّ ، وإما من جهة أنّا نفهم ( - ممّا ورد في ترجيح ما خالف العامّة على ما وافقهم - كون ذلك ) أي : الذي نفهمه منها انّما هو ( من أجل كون الموافقة مظنّة للتقية ، فتعيّن العمل بما هو أبعد عنها ) أي : أبعد عن التقية ( بحسب كل أمارة ) قوله : « بحسب » ، متعلق بقوله : « أبعد » . والحاصل : انّه إذا كان أحد الخبرين أبعد بحسب دلالة أمارة ما عليه فكل أمارة دلّت على أن أحد الخبرين أبعد عن التقية عملنا بها . ( كان ) جواب قوله : « فان عملنا بمطلق الظنّ » ( ذلك الظّن ) أي : الظّن في تشخيص التقية ( دليلا مستقلا في ذلك المقام ) أي : مقام التعارض ( وخرج )