الوصائل إلى الرسائل — صفحة 190
وأمّا المقام الثاني فتفصيل القول فيه أنّ أصالة عدم التقيّة - إن كان المستند فيها أصل العدم في كلّ حادث ، بناء على أنّ دواعي التقيّة التي هي من قبيل الموانع لاظهار الحقّ حادثة - تدفع بالأصل ، فالمرجع بعد معارضة هذا الأصل في كلّ خبر بمثله في الآخر هو التساقط . [ المقام الثاني الترجيح بالظّن غير المعتبر في جهة الصدور ] ( وأما المقام الثاني ) : وهو الترجيح بالظّن غير المعتبر في جهة الصدور ( فتفصيل القول فيه : أنّ أصالة عدم التقية ) ومحتملات هذه الأصالة أربعة ، يشير المصنّف إلى الاحتمال الأول منها بقوله : « إن كان المستند فيها أصل العدم » . ويشير إلى الاحتمال الثاني منها بقوله : « وكذلك لو استندنا فيها إلى أن ظاهر حال المتكلم » . ويشير إلى الاحتمال الثالث منها - بقوله : « ولو استندنا فيها إلى الظهور . . . » . ويشير إلى الاحتمال الرابع منها - بقوله : « وإن استندنا فيها إلى الظهور النوعي . . . » . أما الاحتمال الأوّل : فهو ( - إن كان المستند فيها ) أي : في أصالة عدم التقية ( أصل العدم في كل حادث ) والتقية أمر حادث ، فالأصل عدمها ، وذلك ( بناء على أن دواعي التقية التي هي من قبيل الموانع لاظهار الحق ) فانّ التقية مانعة عن إظهار الحق ( حادثة - ) أي : إن الدواعي حادثة ، وهي : ( تدفع بالأصل ) لأن الأصل في كلّ حادث العدم . وعليه : ( فالمرجع بعد معارضة هذا الأصل ) أي : أصل عدم التقية ( في كلّ خبر ) من المتعارضين ( بمثله في الآخر هو : التساقط ) لأنا نشكّ إنّ هذا الخبر الاوّل هل صدر تقية ؟ نقول : الأصل عدمه .