تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فالأقوى عدم اعتبار مطلق الظنّ في مقام الترجيح ، إذ المفروض على هذين القولين سقوط كلا الظاهرين عن الحجّيّة في مورد التعارض ، وأنّه إذا صدر عنه قوله ، مثلا : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ، وورد أيضا : كلّ شيء يطير لا بأس بخرئه وبوله .
شرح
الثاني : أن يكون ظنّ بوفاقه ، سواء كان الظّن من نفسه أو من غيره . الثالث : أن يكون الظن بوفاقه من نفسه . الرابع : انّه لا يحتاج إلى الظّن الفعلي أصلا . أما القولان الأولان : فقد سبق الكلام فيهما بالترجيح ، وأما القولان الأخيران : ( فالأقوى : عدم اعتبار مطلق الظنّ في مقام الترجيح ) فيما إذا تعارض خبران وكان الظّن المطلق موافقا لأحدهما ( إذ ) علة قوله : عدم اعتبار ( المفروض على هذين القولين ) الأخيرين : الثالث والرابع ( سقوط كلا الظّاهرين عن الحجيّة في مورد التعارض ) وانّما يسقط الظاهران في مورد التعارض لما سيأتي إنشاء اللّه تعالى في قوله : « اما على الأول » ، « واما على الثاني » . ( و ) وذلك ( انّه إذا صدر عنه ) عليه السّلام ( قوله مثلا : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 1 » ، وورد أيضا : « كلّ شيء يطير لا بأس بخرئه وبوله » ) « 2 » فان بين الروايتين عموم من وجه ، فالهرة - مثلا - لا يشملها كل شيء يطير ، لأن الهرة ليست بطائر ، والطير المأكول اللحم كالحمام لا يشمله أبوال ما لا يؤكّل لحمه ، لأن الحمام ممّا يؤكل لحمه ، فيتعارضان في مثل الغراب الأبقع ، الذي هو طائر محرّم
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 57 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 264 ب 12 ح 57 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 266 ب 12 ح 66 .