فانّ ترجيحه على غيره في مقام التعارض يوجب حجّيّته في مقام عدم المعارض بالاجماع والأولويّة .
وتوضيح فساد ذلك أنّ الظاهر من الروايتين شهرة الخبر من حيث الرواية ، كما يدلّ عليه قول السائل فيما بعد ذلك : « انّهما معا مشهوران » ، مع أنّ ذكر الشهرة من المرجّحات يدلّ على كون الخبرين في أنفسهما معتبرين مع قطع النظر عن الشهرة .
شرح
( فانّ ترجيحه على غيره في مقام التعارض ) كما في مقبولة ابن حنظلة ، ومرفوعة زرارة ، حيث يدلان على أنّ الخبرين المتعارضين إذا كان أحدهما موافقا للشهرة يؤخذ به ، فان الأخذ بالخبر بسبب الشهرة عند التعارض ( يوجب حجيته في مقام عدم المعارض بالاجماع والأولوية ) أي : إذا كان الخبر الذي له معارض يؤخذ به بسبب الشهرة ، فالأخذ بالخبر بسبب الشهرة إذا لم يكن له معارض أولى .
( وتوضيح فساد ذلك ) الذي ذكرناه بقولنا : وأبعد من الكل ( : انّ الظاهر من الرّوايتين ) : المقبولة والمرفوعة ( : شهرة الخبر من حيث الرّواية ، كما يدلّ عليه قول السائل فيما بعد ذلك : « إنهما معا مشهوران » ) بينما الكلام في مقامنا هذا :
الشهرة الفتوائية .
هذا ( مع أنّ ذكر الشّهرة من المرجّحات ، يدل على كون الخبرين في أنفسهما معتبرين مع قطع النّظر عن الشهرة ) فليس كل ما يوجب ترجيح دليل على دليل ، يوجب العمل بلا دليل ، فما ذكروه من الأولوية في غير محله ، كما أنه لا اجماع في المسألة ، وبذلك تحققه : انّ الشهرة الفتوائية لا تكون جابرة للخبر الضعيف .