وإليه أشار شيخنا في موضع من المسالك بأنّ جبر الضعيف بالشهرة ضعيف مجبور بالشهرة .
وربما يدّعى كون الخبر الضعيف المنجبر من الظنون الخاصّة حيث ادّعي الاجماع على حجّيّته ولم يثبت .
وأشكل من ذلك دعوى دلالة منطوق آية النبأ عليه ، بناء على أن التبيّن يعمّ الظني الحاصل من ذهاب المشهور إلى مضمون الخبر .
شرح
( واليه ) أي : إلى ما ذكرناه : من أنّ الخبر الضعيف لا ينجبر بالشهرة الفتوائية ( أشار شيخنا في موضع من المسالك : بانّ جبر الضعيف بالشّهرة ، ضعيف مجبور بالشّهرة ) أي إذا أردنا ان نقول : بأنّ الضعيف مجبور بالشهرة ، هذا القول بنفسه ضعيف ويحتاج إلى جبره بالشهرة .
( وربّما يدّعى كون الخبر الضعيف المنجبر ) بالشهرة الفتوائية ( من الظّنون الخاصّة ، حيث ادعي الاجماع على حجّيته ) فيكون الاجماع مستند حجّية الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة الفتوائية ( و ) لكن ( لم يثبت ) هذا الإجماع ، حتى يكون مستندا لكون الخبر الضعيف المنجبر من الظنون الخاصّة .
( وأشكل من ذلك ) أي : من دعوى الاجماع ( : دعوى دلالة منطوق آية النبأ عليه ) أي : على حجّية الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة الفتوائية ( بناء على أنّ التبيّن ) في الآية ( يعمّ الظّني الحاصل من ذهاب المشهور إلى مضمون الخبر ) بتقريب : انّ قوله سبحانه :فَتَبَيَّنُوا« 1 » للتبيّن الظنّي ، وليس خاصا بالتبيّن العلمي ، والضعيف المنجبر بالشهرة الفتوائية يصدق عليه التبيّن ، لأنه حصل
هامش
( 1 ) - سورة الحجرات : الآية 6 .