وسائر الأمارات الظنّية ، مع أنّ المشهور لا يقولون بذلك ، وإن كانّ لقيام دليل خاص عليه ، ففيه المنع من وجود هذا الدليل .
وبالجملة : فالفرق بين الضعيف المنجبر بالشهرة والمنجبر بغيرها من الأمارات وبين الخبر الموثّق المفيد لمثل الظنّ الحاصل من الضعيف المنجبر في غاية الاشكال ، خصوصا مع عدم العلم باستناد المشهور إلى تلك الرواية .
شرح
وسائر الأمارات الظّنية ) قوله : « وسائر » عطف على قوله : « خبر الفاسق » .
وعليه : فإذا كان شهرة الموثّق توجب حجيته مع كونه ضعيفا في نفسه ، لزم أن تكون هذه الأخبار أيضا حجّة ( مع أنّ المشهور لا يقولون بذلك ) أي : لا يقولون باعتبار هذه الأخبار المذكورة وحجيتها .
( وإن كان ) ما خرج بحكم الآية والرواية ( لقيام دليل خاص عليه ) كالاجماع الذي ادعاه كاشف الغطاء على جبر ضعف الخبر بالشهرة ( ففيه : المنع من وجود هذا الدّليل ) فانّه لا إجماع في المسألة .
( وبالجملة : فالفرق بين الضعيف المنجبر بالشّهرة ، و ) الضعيف ( المنجبر بغيرها ) أي : غير الشهرة ( من الأمارات ، وبين الخبر الموثّق المفيد ، لمثل الظنّ الحاصل من الضعيف المنجبر ) بالشهرة ( في غاية الاشكال ) لأن الملاك في الحجّية واللاحجّية فيهما واحد ، فامّا أن نقول بحجيتهما معا ، وأما أن نقول بعدم حجيتهما معا .
( خصوصا مع عدم العلم باستناد المشهور ) في فتواهم ( إلى تلك الرّواية ) الضعيفة ، لأن الكلام في رواية ضعيفة مطابقة لفتوى المشهور بلا استناد من المشهور إلى تلك الرّواية .