مع أنّه لا يرتاب في إفادة الموثّق للظنّ .
فان قيل : إنّ ذلك لخروج خبر غير الاماميّ بالدليل الخاصّ ، مثل منطوق آية النبأ ، ومثل قوله عليه السّلام : « لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا » .
قلنا : إن كان ما خرج بحكم الآية والرواية مختصّا بما لا يفيد الظّنّ فلا يشمل الموثّق ، وإن كان عامّا لما ظنّ بصدوره كان خبر غير
شرح
مؤمنا ، لا يعتبر خبره وان ظنّنا بصدقه ( مع أنّه لا يرتاب في إفادة الموثّق ) من أخبار العامة ( للظّنّ ) فلو كان الظّن بالصدور حجّة ، لم يحتج إلى الايمان وكان كثير من أخبار العامة حجّة .
( فان قيل : إنّ ذلك ) أي : اشتراط الايمان في الرّاوي انّما هو ( لخروج خبر غير الامامي بالدّليل الخاص ) فالخبر المظنون الصدور حجّة وإن كان غير جامع للشرائط ، فالموثق أيضا لولا الدليل الخاص لكان داخلا في الاعتبار لا خارجا عنه ، والدليل الخاص ( مثل منطوق آية النبأ ) فان غير المؤمن فاسق ، ولذا لا يعمل بخبره ( ومثل قوله عليه السّلام : « لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا » « 1 » ) فإذا لم يكن شيعيا لا يؤخذ بخبره .
والحاصل من قوله : ان قيل : « ان الخبر المظنون الصدور حجّة إلّا ما خرج » .
( قلنا : ان كان ما خرج بحكم الآية والرّواية مختصّا بما لا يفيد الظّنّ ) فكل ما لا يفيد الظنّ لا يعلم به ( فلا يشمل الموثّق ) لأنّ الموثّق يفيد الظّن ( وان كان عاما لما ظنّ بصدوره ) فخبر غير الامامي لا يعمل به وإن ظنّ بصدوره ( كان خبر غير
هامش
( 1 ) - رجال الكشّي : ص 4 .