بقي الكلام في مستند المشهور في كون الشهرة في الفتوى جابرة لضعف سند الخبر .
فإنّه إن كان من جهة إفادتها الظنّ بصدق الخبر ، ففيه - مع أنّه قد لا يوجب الظنّ بصدور ذلك الخبر ، نعم يوجب الظنّ بصدور حكم عن الشارع مطابق لمضمون الخبر - : أنّ جلّهم لا يقولون بحجّية الخبر المظنون الصدور مطلقا ، فإنّ المحكيّ عن المشهور اعتبار الايمان في الراوي ،
شرح
مثلا : قد يكون الشيء واجبا واقعا ، لكن لفظ « ينبغي » الموجود في الحديث لا يدل عليه ، فلا يفهم عملهم على الوجوب من هذا اللّفظ بل لعله من الخارج ، فقد يقولون إنّا نفهم من « ينبغي » الوجوب ، وقد يقولون : إنّه واجب لكن لا يعلم أن فهمهم الوجوب مستند إلى لفظ الحديث .
( بقي الكلام في مستند المشهور في كون الشهرة في الفتوى ) لا الشهرة في الرواية ( جابرة لضعف سند الخبر ) فيما إذا كان الخبر ضعيف السند وقامت الشهرة في الفتوى على طبق ذلك الخبر ، سببت الشهرة انجبار ضعف الخبر سندا .
( فانّه إن كان من جهة إفادتها ) أي إفادة الشهرة في الفتوى ( الظّن بصدق الخبر ، ففيه - مع انّه قد لا يوجب الظنّ بصدور ذلك الخبر ، نعم يوجب الظّنّ بصدور حكم عن الشّارع مطابق لمضمون الخبر - ) لأنّه لا تلازم بين الشهرة الفتوائية وبين صدور الخبر الضعيف المطابق لتلك الشهرة الفتوائية .
ففيه ( : انّ جلّهم لا يقولون بحجّية الخبر المظنون الصّدور مطلقا ) فالظّن بصدور الخبر لأجل قيام الشهرة لا ينفع في اعتبار ذلك الخبر ، بل الخبر إنّما يكون حجّة إذا كان صحيح السند أو موثوق السند .
( فانّ المحكي عن المشهور : اعتبار الايمان في الرّاوي ) فإذا لم يكن الراوي