إنّ حكمها يظهر ممّا سبق » .
أقول : مقتضى هذا القول الحكم بكفرهم ، لأنّهم أولى به من السابقين .
بقي الكلام فيما نسب إلى الشيخ في العدّة من القول بوجوب النظر مستقلا مع العفو ،
شرح
الثالث عشر : بلا علم .
الرابع عشر : بلا عناد .
ثم أضاف قائلا : ( ان حكمها ) أي : حكم بقية الصور التي لم يذكر حكمها ( يظهر ممّا سبق ) « 1 » انتهى كلام السيد الصدر .
( أقول : مقتضى هذا القول : الحكم بكفرهم ، لأنهم أولى به من السّابقين ) ومراد المصنّف هو : إنّ الحكم بفكر المقلدين في الباطل على القول بعدم جواز التقليد ، أولى من الحكم بكفر المقلدين في الحقّ على القول بعدم جواز التقليد ، وقد تقدّم : انّ مقتضى قول المشهور : من عدم جواز التقليد في أصول الدّين ، هو :
الحكم بكفر المقلد في الحقّ ، فإذا كان المقلد في الحق كافرا ، فالمقلد في الباطل أولى أن يكون كافرا .
( بقي الكلام فيما نسب إلى الشّيخ في العدّة : من القول بوجوب النّظر مستقلا مع العفو ) بمعنى : إنّه إذا لم ينظر في أصول الدين ليعتقد بها عن دليل ، لكنّه وصل إلى الحق فقد فعل حراما ، لأنّه ترك الواجب من النظر ، لكن هذا الحرام الذي فعله يعفى عنه في الآخرة ، كالعبد الّذي أمره المولى بأن يسأل الناس عن طريق النجف ويذهب اليه ، فلم يسأل أحدا وذهب اعتباطا ، لكنّه وصل إلى النجف صدفة ، فانّه
هامش
( 1 ) - شرح الوافية : مخطوط .