فلا بدّ من نقل عبارة العدّة ، فنقول :
قال في باب التقليد ، بعد ما ذكر استمرار السيرة على التقليد في الفروع والكلام في عدم جواز التقليد في الأصول ، مستدلا بأنّه لا خلاف في أنّه يجب على العاميّ معرفة الصلاة وأعدادها : « وإذا كان لا يتمّ ذلك الّا بعد معرفة اللّه ومعرفة عدله ومعرفة النبوّة وجب أن لا يصحّ التقليد في ذلك » .
شرح
فعل الحرام في عدم إطاعة المولى ، لكن المولى يعفو عنه لأنه وصل إلى النجف الذي هو مقصود المولى .
( فلا بدّ من نقل عبارة العدّة ) للشيخ الطوسي قدّس سرّه ( فنقول : قال في باب التّقليد بعد ما ذكر استمرار السّيرة على التّقليد في الفروع : ) فإنه لا تزال سيرة المتدينين على التقليد في مسائل الصوم ، والصلاة ، والحج ، والنكاح ، وغيرها .
قال : ( والكلام في عدم جواز التّقليد في الأصول ) أي : في أصول الدين ( مستدلا بأنّه لا خلاف في انّه يجب على العامي معرفة الصّلاة وأعدادها ) وكذلك معرفة سائر ما وجب على الانسان من الفروع ، من الطهارة إلى الديات ( وإذا كان لا يتمّ ذلك إلّا بعد معرفة اللّه ) أي : العلم باللّه سبحانه وتعالى ( ومعرفة عدله ، ومعرفة النّبوة ) والإمامة ( وجب ان لا يصح التقليد في ذلك ) أي : في كلّ واحد واحد من المعارف المذكورة .
وإنّما تتوقف معرفة الأحكام الفرعية على معرفة الأصول ، لأنّه إذا لم يعرف اللّه ، فلم يصلي ؟ وإذا لم يعرف عدله فلما ذا يصلي ؟ إذ المصلي وغير المصلي في عرف الظالم على حد سواء ، ولذا يقول المنكر لعدل اللّه سبحانه : بأنّ من المحتمل أن يدخل اللّه الأنبياء النار ، والفراعنة الجنّة ، كما أنه إذا لم يعرف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يؤدّ الصلاة ، لأنّ الصلاة إنّما جاء بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .