ووجهه واضح ، فإنّ مقتضى النتيجة هو لزوم الامتثال الظنّي وترجيح الراجح على المرجوح في العمل ، حتّى أنّه لو قلنا بخصوصيّة في بعض الأمارات بناء على عدم التعميم في نتيجة دليل الانسداد ، لم يكن فرق بين ما تعلّق تلك الأمارة بنفس الحكم أو بما يتولّد منه الظنّ بالحكم .
ولا إشكال في ذلك أصلا إلّا أن يغفل غافل عن مقتضى دليل الانسداد ، فيدّعي الاختصاص بالبعض دون البعض من حيث لا يشعر .
وربّما تخيّل بعض أنّ العمل بالظنون المطلقة في الرجال غير مختصّ بمن
شرح
( ووجهه ) أي : وجه هذا الملخّص ( واضح ، فانّ مقتضى النتيجة ) للانسداد ( هو : لزوم الامتثال الظّنّي ، وترجيح الرّاجح على المرجوح في العمل ) إطلاقا ( حتى أنّه لو قلنا بخصوصيّة في بعض الأمارات ، بناء على عدم التّعميم في نتيجة دليل الانسداد ) قلنا - مثلا - انّ خبر الواحد حجّة وليست الشهرة بحجّة وإن أوجبت الشهرة الظّن .
وعليه : فانّه ( لم يكن فرق بين ما تعلّق تلك الأمارة ) التي رأينا حجيّتها كالخبر الواحد في المثال ( بنفس الحكم ، أو بما يتولّد منه الظّن بالحكم ) وما يتولد عبارة عن : ظهور لفظ ، أو مراد ، أو أمر رجالي ، أو جهة صدور من تقيّة ، أو غيرها .
( ولا إشكال في ذلك أصلا ، إلّا أن يغفل غافل عن مقتضى دليل الانسداد ، فيدّعي الاختصاص ) لحجّية الظّن الانسدادي ( بالبعض دون البعض ) وإن كان الجميع متساويا في الوصول إلى الحكم ، فان هذا التخصيص غفلة ( من حيث لا يشعر ) صاحبها .
( وربّما تخيّل بعض : انّ العمل بالظّنون المطلقة في الرجال غير مختصّ بمن