تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وملخّص هذا الأمر الثالث أنّ كلّ ظنّ تولّد منه الظنّ بالحكم الفرعيّ الكلّي فهو حجّة من هذه الجهة ، سواء كان الحكم الفرعيّ واقعيّا أو كان ظاهريّا ، كالظنّ بحجّية الاستصحاب تعبّدا أو بحجّية الأمارة الغير المفيدة للظنّ الفعليّ بالحكم ، وسواء تعلّق الظنّ أوّلا بالمطالب العمليّة أو غيرها أو بالأمور الخارجيّة من غير استثناء في سبب هذا الظنّ .
شرح
( وملخّص هذا الأمر الثالث ) من تنبيهات الانسداد ( : انّ كل ظنّ تولّد منه الظنّ بالحكم الفرعي الكلّي ، فهو ) أي : الظّن الوالد ، ( حجّة من هذه الجهة ) أي : من جهة ولده ، وهو الظّن بالحكم الفرعي الكلّي ( سواء كان ) ذلك ( الحكم الفرعي واقعيّا أو كان ظاهريّا ) فانّه لا فرق بين الظّنّ بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، وبين الظّنّ بأن هذا الحكم حكم ظاهري في حال الجهل . ( كالظّنّ بحجّيّة الاستصحاب تعبّدا ) فإنّ الاستصحاب ليس كاشفا عن الواقع ، بل هو حكم الانسان الجاهل بالحكم الواقعي . ( أو بحجّية الأمارة غير المفيدة للظّنّ الفعلي بالحكم ) فإذا ظنّ بحجّية تلك الأمارة كفى في الأخذ بمؤدّاها وإن لم يظنّ فعلا بالحكم فإنّ الحكم المتولّد من الاستصحاب ، بناء على اعتباره من باب التعبّد حكم ظاهري ، وكذا الحال في الحكم المتولّد من الأمارة التي ذكرها المصنّف بقوله : « أو بحجّية الأمارة . . . » . ( وسواء تعلّق الظّن أولا بالمطالب العمليّة ) كالظّن بالفروع ( أو غيرها ) كالظّن بظواهر الألفاظ ومراداتها ( أو بالأمور الخارجية ) كالظّن بعدالة الرّاوي ( من غير استثناء في سبب هذا الظّن ) فأنّه بناء على حجّية الظّن ، لا فرق في الحجّية بين الأسباب ، والموارد ، والأشخاص ، والمراتب .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 7 | السيد محمد الحسيني الشيرازي