وثالثا : سلّمنا نصب الطريق ووجوده في جملة ما بأيدينا من الطرق الظنّيّة ، من أقسام الخبر والاجماع المنقول والشهرة ، وظهور الاجماع والاستقراء والأولويّة الظنيّة ، الّا أنّ اللازم من ذلك هو الأخذ بما هو المتيقن من هذه .
شرح
معدّلا ولو بوسائط وأن يفيد ظنا فعليّا ، فانّه كلّما كثرت القيود قلّ الوجود .
ثم انّ الفصول حيث قال بنصب الشّارع للطريق ، أشكل عليه المصنّف بأمور :
أوّلا : انه لا دليل على نصبه .
وثانيا : انّه لو فرض نصبه ، فلا دليل على انّه وصل الينا .
( وثالثا : سلمنا نصب الطريق ) لكل الأحكام من قبل الشارع ( ووجوده ) أي :
وجود ذلك الطّريق ( في جملة ما بأيدينا من الطرق الظنيّة ) وأنّ الطريق وصل الينا أيضا ولم يختف علينا ، ثم فسّر المصنّف الطرق الظنيّة بقوله :
( من أقسام الخبر ) المتواتر ، والخبر الواحد الصحيح ، والحسن والضعيف ، وما أشبه ( والاجماع المنقول ، والشهرة ، وظهور الاجماع ) .
والفرق بين الاجماع وظهور الاجماع : إنّ الاجماع يقيني ، أمّا ظهور الاجماع فهو مستظهر أي : أنّا نستظهر وجود الاجماع ولا نقطع بوجوده .
( والاستقراء ، والأولويّة الظنيّة ، الّا انّ اللازم من ذلك : هو الأخذ بما هو المتيقن من هذه ) الطرق ، لا بجميع هذه الطرق ، كما هو ظاهر كلام صاحب الفصول .
وإنّما يلزم الأخذ بالمتيقن فقط ، لأنّ غير المتيقن مورد أصالة حرمة العمل بما لم يعلم أنّه من المولى .