تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الليالي ، وغيرهما ، مع إمكان أن يقال بانّ ما ألزمه المكلّف على نفسه من المشاقّ خارج من العمومات ، لا ما كان السبب فيه نفس المكلّف ، فيفرّق بين الجنابة متعمدا فلا يجب الغسل مع المشقّة ، وبين إجازة النفس للمشاق ،
شرح
اللّيالي وغيرهما ) فانّ دليل نفي العسر يرفع كل ذلك . هذا ( مع إمكان أن يقال ) بجواب آخر غير الجواب الأوّل ، فان في كلام المصنّف الأول الذي بيّنه بقوله : والجواب عن هذا الوجه ، أراد بيان أنّ العسر مطلقا مرفوع ، سواء كان من قبل الشارع ، أم من قبل المكلّف ، وفي هذا الجواب يريد بيان إنّ العسر الآتي من قبل المكلّف قسمان : قسم منه مرفوع ، كما إذا أجنب وكان الغسل مشقة عليه حيث هذا الغسل مرفوع ، ويبدّله بالتيمم ، لانّ الشارع أوجب الغسل بعد الجنابة ، لا إن العقلاء فعلوا ذلك . وقسم ليس بمرفوع ، كالإجارة الشاقة حيث إنّ العقلاء أوجبوا العمل عليه والشارع أمضاه ، لا انّ الشارع جعله كما جعل غسل الجنابة . وعليه : فالجواب هنا بالتفصيل : ( بأنّ ما الزمه المكلّف على نفسه من المشاق ، خارج من العمومات ) أي : من عمومات أدلة نفي العسر ( لا ما كان السّبب فيه نفس المكلّف ، فيفرّق بين الجنابة متعمّدا فلا يجب الغسل مع المشقة ) لأنّ المكلّف لم يلزم وجوب الغسل على نفسه ، بل أجنب وإنّما الشارع هو الذي أوجب الغسل إذا تحقق هذا الموضوع ، وحيث إنّ الشارع لا يوجب الحكم الشاق ، لا يوجب عليه الغسل بل يبدّله بالتيمم . ( وبين إجازة النفس للمشاق ) فانّ المكلّف - هو الذي ألزم الأمر الشاق على نفسه ، من دون مدخلية للشارع ، والعقلاء هم الذين يوجبون العمل بالإجازة على